المجاملة

 


المجاملة من سجايا بني البشر..
الا انها اليوم أصبحت غالبة على باقي صفاتهم..
فتجد البعض يجامل البعض الآخر بكلمة تارة واخرى بابتسامة وثالثة بسلوك..
وللمجاملة دون شك أسباب منها الاعجاب أو التواضع أو الخجل فحتى تستميل قلب احداهن تبدأ بمجاملتها اولا..
إلا أن المجاملة حالها كحال غيرها أن زادت عن حدها انقلبت بالضد فمثلا أن تبتسم كثيرا كي تجامل المقابل يصبح سلوكك أخرقا وقد توصف بالجنون أو التفاهة..
الغريب في هذا الامر ما اجده من مجاملات سمجة لدى السياسيين العراقيين وصل الحال ببعضهم إلى مجاملة الآخر الذي يعتقده قاتلا أن يصافحه ويجالسه ويتحالف معه..
أما البعض الآخر فيريد ان يجامل على حساب عقيدته كيما ينزعج منه قتلة ابناء جلدته فتراه لليوم لم ينبس ببنت شفة ضد التدخل التركي السافر في بلده..
آخرون تمادوا في المجاملة أكثر إلى الدرجة التي باعوا فيها كلاما معسولا في وقت الانتخابات إلا انهم سرعان ما اغلقوا الأبواب بوجه ناخبيهم..
بالفعل أصبحت المجاملة في العراق سلوكا مشينا لا يصلح أن تتسم به سلوكياتنا وخطاباتنا وعلينا أن أردنا السلامة والأمان أن نواجه الباطل بباطل ونحل قضايانا بعيدا عن أي مجاملة..

ليست هناك تعليقات