هل فعلا العراق عاجز ماديا..
حساب الحقل والبيدر والهدر المالي..
يمر العراق بازمة مالية خانقة تكاد تطيح به، وربما ما يصلنا منها حاليا الا الشرر، كما يقولون، اذ دائما يكرر رئيس الوزراء الكاظمي عبارات الخطر والمستقبل المجهول!؛ الأزمة ابتدأت منذ حكومة العبادي بعد سنين من الموازنات الانفجارية، إلا أن الحرب على د ا ع ش استعدت أن تتوجه الأموال نحو القضاء عليهم، وشيئا فشيئا مرّ العراق بنفق مظلم قضى على طموحات المستقبل واجبر العراقيون على العيش بواقع مؤلم ومرير لا ضوء في نهاية نفقه..
العقل السليم يسلّم أن الازمة حقيقية والبلد في طريقه إلى المجهول والضياع، لا سيما وأن الاشهر تمضي وظلمة الأزمة تزداد حُلكة. هذا التسليم ناجم عن "الفرهود" الذي تعرضت له الموازنات داخليا، واموال العراق خارجيا، والاسباب اكثر مما تعد وتحصى..
من المؤكد أن حاصل الحقل في العراق لا يساوي بيدره، بأي صورة من الصور، بلحاظ الهدر الكبير في الأموال، وحجم الفساد المستشري في دوائره، وهذا ما يستلزم ضغطا للانفاق لا تاخيرا للرواتب، فليس من المعقول ان يتحمل المواطن جرائم سوء الادارة ويتحمل في ذات الوقت معالجة ذلك، وبايقاف جزء من الهدر المالي فإننا سننعش الاقتصاد ونقلل من الاموال المطلوبة لسداد فاتورة الرواتب. ومن ذلك، المبالغ التي تستحصلها بعض الشركات الرابحة والتي توزع جزء من ارباحها على الموظفين والجزء الآخر يضيع في زحمة الفساد، إضافة إلى ايرادات الضرائب والداخلية والماء والكهرباء وغيرها، مع ايقاف صرفيات البنزين وتصليح السيارات وشراء الاثاث وتغيير ديكورات مكاتب المسؤولين والايفادات غير المبررة وو، هذا بمجمله يشكل مع عائدات النفط والمنافذ الحدودية حلا ولو مؤقتا..

التعليقات على الموضوع