إختار الصح..

 




استغرب كثيرا ممن يسحب الفشل السياسي في العراقي على العملية الانتخابية، ويثير حفيظة الناس بعدم الذهاب للادلاء باصواتهم بسبب الاحباط الذي يعانيه ويعانيه البلد برمته.. 

نعم، انه مبرر كافٍ لعدم الخروج، 

فما الذي جنيناه من كل عرس انتخابي يقتل فيه العريس وتؤد فيه العروس في ليلة زفافهما؟.. 

ومن هو "السبع واخو اخيته" الذي سيرمم ويحول الخراب والدمار إلى امل واعمار؟ 

وكيف سيعمل ومع من وكل شي يحيطنا اصبح سلبيا ولا يطاق؟ 


الأسباب تبدو جميعها منطقية من الوهلة الأولى.. 

لكن لنفكر خارج الصندوق، ونبحث عن جواب لالاف التساؤلات، والتي اهمها مالذي نجنيه من الانتخابات اذا ما علمنا نتائجها.. 


بسهولة.. ان الطمع بالتغيير وتبديل الوجوه، واختبار اناس جدد لا يلغي العملية، بل انني اؤمن بقدرة اصبعي المغطس بالحبر البنفسجي بجلب من يمثلني لا من يمثل علي، ويقطع الطريق عمن تعامل معي باستعلاء بعدما طويت له الوسادة، واعادة الاعتبار لنفسي بل والانتقام لها بعدما نبذني وطردني وشكك في وطنيتي وهو يعاني من انعدام الوطنية.. 


الانتخابات، كانت ولا زالت وستظل فرصة لقطع دابر الفساد وليس مؤسسات النزاهة فقط من تعمل على ذلك.. الانتخابات، هي المسبب للبناء والاعمار وليس وزارة الاعمار والاسكان وحدها.. الانتخابات، هي الكفيلة بتحسين سمعة الجواز والغاء المستمسكات الاربعة واختزالها بواحدة، واعادة مواد البطاقة التموينية وفتح الاسواق المركزية ووو.. فعلا، الانتخابات، كهرباء مستقرة، وماء صاف صالح للشرب، وبيئة نظيفة، ومساكن، وشوارع، وسياحة وغيرها.. 


الانتخابات كل ذلك.. لكن كيف؟ 

عندما اتعض من تجربتي في اختيار من يشتري صوتي بكارت موبايل فئة ٥ الاف، او بطانية صناعة رديئة، او وعود بسند قطعة ارض مزور.. واختار الصح.. 


فمن افسد البلد ليس الفاسدين فقط وانما من جلب الطبقة الفاسدة وولاها على ثروات البلد وبدل الانتقام منها وردعها وتلقينها درسا لتكون في مزبلة التاريخ، عاد بشطارته غير المعهودة لتجديد فروض الطاعة لها، والمحصلة النهائية استغراق اكثر في الدمار والخراب والفشل..

ليست هناك تعليقات