ما يمتلكه #عبطان ولا يمتلكه الآخرون
تارة يُجري بعض المدربين بعد قراءة واعية لمجريات اللعب تغييرا في تشكيلته الأساسية، إحساسا منه بعدم توفيق مهاجمه في ترجمة الفرص إلى أهداف، وكثيرا ما يحقق اللاعب الجديد ما لم يحققه القديم، وهذا يعود لتوفر عناصر النجاح لهذا اللاعب والمعتمدة على الاندفاع والروح المعنوية والتجربة وأيضا التوفيق الإلهي..
اسوق هذه المقدمة لأتحدث عن حاجة شديدة لتغيير واقع العملية السياسية في العراق، باستقدام لاعبين جدد شهدت لهم ميادين العطاء والإنجاز وكانوا فاعلين فيها وحققوا ما لم يحققه غيرهم، فيما انطوت الوسادة لبعضهم الا أن وجودهم كان مثارا لحساسيات قومية وقبلية واقليمية وكانت عناصر احباط وفشل لواقع متأزم، ومتى ما عادوا إلى السلطة عاد معهم هذا الفشل.
أجد من المهم ادراك هذه الحقيقة، فالنجاح لا يأتي بالمراهنات والتحديات بل هو سلوك ينبع من جهد عقلي متفتح وقلب يسع جميع المحيطين وتوفيق إلهي يزيل العراقيل ويضع أمامك عناصر النجاح من طاقات بشرية ومالية وغيرها، وهنا أود الاستشهاد بتجربة السيد عبطان في وزارة الشباب والرياضة المغمورة والثانوية بسبب ضعف إمكاناتها وقلة تخصيصاتها وضعف سبل النجاح فيها، إلا انه قلب المعادلة وحقق ما عجز عنه الآخرون واستطاع تسويق ذاته ومشروعه ووزارته ليكون حديث القاصي والداني والكبير والصغير والعدو والصديق، وما سلسلة إتمام وافتتاح الملاعب هذه المنشآت العملاقة الا دليل دامغ على ذلك، إضافة إلى مساعيه التي تكللت بالنجاح لرفع الحظر عن الملاعب العراقية، كذلك سمعته في استقطاب الناجحين وطرد الفاسدين والفاشلين التي يتحدث بها جميع من تلتقيهم في وزارته..
عناصر النجاح هذه لا يمتلكها الجميع، انها مثل تميز شاعر عن غيره بالنظم، او ابداع مصمم عن آخر في التصميم، أو غزارة مهاجم عن مهاجم بالتهديف.. وهكذا..
سر عبطان نجاحه وتوفيقه في ميادين العمل والإنجاز..

التعليقات على الموضوع