تداخل التخصصات في مؤسسات الحكومة العراقية
يثير فضولي كثيرا #الخربطة الحاصلة في توزيع دوائر ومؤسسات القطاع الحكومي، لما أجده من تشابه في تخصصاتها الوظيفية وتقاطعا في أعمالها وصلاحياتها، وهذا باعتقادي أحد اسباب تلكؤها في تقديم ما يخدم المواطنين..
وبعيدا عن إدارات هذه الدوائر والمؤسسات..
نجد هناك..
مثلا: الهيئة الوطنية للإستثمار التي ترتبط إداريا بمجلس الوزراء، فيما هناك في بغداد والمحافظات هيئات استثمار ترتبط بالمحافظات.. ما يعني أن في العراق 18 هيئة استثمار زائدا هيئة استثمار وطنية، أي أن لدينا 19 رئيس هيئة استثمار..
مثال آخر : في العراق عدة وزارات بتخصصات متشابهة، اذكر منها وزارتين متخصصتين بالتعليم، الأولى تعنى بالتعليم قبل الجامعي وهي وزارة التربية والتعليم وأخرى تعنى بالتعليم الجامعي وهي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وهما تخصصين متشابهين يستنزفان ميزانيات طائلة يمكن أن تخدم العملية التربوية والتعليمية بدل تصارع الارادات وتشابك الوظائف..
مثال ثالث: وهذا عكس المثالين السابقين تماما، اذ يفتقد العراق إلى الهيئات المختصة بالماء الصالح للشرب وللرقابة على المنتجات وحماية المستهلك والبيئة وغيرها..
الخلاصة: العراق بحاجة إلى اعادة تنظيم شؤونه الحكومية، فهناك توسعات أفقية وعمودية في هياكله الإدارية دون مبرر يذكر، وهذه التوسعات خلقت ادارات جديدة تستنزف اموالا كبيرة وتتقاطع مع غيرها في الصلاحيات، بل أن بعضها كبُر على حساب غيرها، وهذا لن يحسمه إلا بوجود أداة حكومية تعنى بتقييم الأداء الحكومي (سنفصل الحديث فيه لاحقا)..
https://www.facebook.com/100010441398012/posts/pfbid02HeJbmubqgHPcjwbrJYS59XxodCJHHF5wKugfuXFtbcEKkLozeVJtr12ogccWUYZgl/

التعليقات على الموضوع