في هذا اليوم.. المباهلة




في هذا اليوم.. وبعد أن دعا رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلم" نصارى نجران إلى اجتماع حاشد، فيه من أعزِّ الملاصقين من الجانبين، لِيبتَهِل الجميع إلى الله تعالى، في دعاءٍ قاطع، أن ينزل لَعنَتَه على الكاذبين.

خرج "صلى الله عليه وآله" وعليه مرط من شعر أسود، وكان قد احتضن الحسين "عليه السلام"، وأخذ بيد الحسن" عليه السلام"، وفاطمة "عليها السلام" تمشي خلفه، والإمام علي "عليه السلام" خلفها، وهو "صلى الله عليه وآله" يقول : ( إذا دَعوتُ فأمِّنوا ) .

فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى!! إني لأرى وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله بها، فلا تباهلوا فتهلكوا، ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة.

فقالوا: يا أبا القاسم ، رأينا أنْ لا نُبَاهلك ، وأن نقرّك على دينك .

فقال "صلى الله عليه وآله" : "فإِذَا أبَيْتُم المباهلة فأسلِموا ، يَكُن لكم ما للمسلمين ، وعليكم ما على المسلمين" .
فأبَوا ، فقال "صلى الله عليه وآله" : "فإنِّي أناجِزُكم القتال" .

فقالوا : ما لنا بحرب العَرَب طاقة ، ولكن نصالحك على أن لا تغزونا ، ولا تردَّنا عن ديننا ، على أن نؤدِّي إليك في كل عام ألفي حُلَّة ، ألف في صَفَر ، وألف في رَجَب ، وثلاثين دِرعاً عادية من حديد .

فصالحهم "صلى الله عليه وآله" على ذلك وقال :" والذي نَفسِي بِيَده ، إن الهَلاك قد تَدَلَّى على أهل نجران ، ولو لاعنوا لَمُسِخوا قِرَدة وخنازير ، ولاضطَرَم عليهم الوادي ناراً ، ولاستأْصَلَ الله نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر ، ولما حَال الحول على النصارى كلُّهم حتى يهلكوا".

ليست هناك تعليقات