وعلا صوت المرجعية فوق كل الضجيج
وعلا صوت المرجعية فوق كل الضجيج
على ضفافِ حركة الاحتجاج المستمرة، ومناورات الحكومة بحزم الاصلاحات تارة والتعاطي مع واقع الاحتجاجات بشيء من اللا أبالية تارة أخرى، ومحاولتها ركوب موجة التظاهرات وكأنها استفادت من زخمها تارة ثالثة، تظل مواقفها متخبطة وغير مدروسة وغير نابعة من عقل يحترف التعامل مع هكذا حركات شعبية، لذا غلب على مقترحاتُ الحلول خلوها من دسم الجدية، بل والضياع وسط تعدد الحزم وفقراتها التي جاوزت ال ٥٠.
وعلى الرغم من إفراد المرجعية العليا خطب الجمعة ومنذ بداية حركة الاحتجاج لإيصال عدة رسائل لكل ذي لب سليم، دون فائدة، علا صوتُها أكثر هذا الأسبوع فوقَ كلِ الضجيج، وتصاعدت صيرورة الخطاب وحدته، ليضع نقاطا محددة ترسم طريق الإصلاح مع إشارات عديدة ودقيقة لراهن المرحلة وخطورتها.
موقفُ العقلِ هذا يضعَ الجميعَ أمام مسؤولياتِهِمُ الوطنية، ويسمَعَ صرخةَ الشارعِ من دونِ شوائبِ استغلالِها ممن ركِبوا الموجةَ بداية سعيا منهم لكبح جماح اي حراك بدواعي تهديد الاستقرار، وباتَت الانظارُ موجهةً أكثر نحو ساحة التحرير وما تحويه من مواقف ومآثر، إضافة إلى مطالِبَةً الحكومةَ بحلولٍ واقعية صادقة وسريعة.

التعليقات على الموضوع