انجلاء ظلمة الفساد الطويلة


انجلاء ظلمة الفساد الطويلة

قائمة استقدامات القضاء العراقي للعديد من مسؤولي الحقب السابقة التي صدرت اليوم ربما جاءت بمثابة "صحوة موت" للحكومة، ولو لا حركة الاحتجاجات المتواصلة من مطلع تشرين الاول الى يومنا هذا، لما شهدنا مثل هؤلاء المتهمين بالفساد وراء قضبان السجون، لا بل لامعنوا بالفساد أكثر وأكثر على حساب قوت الفقراء والمعدمين.
وهنا تحضرني مجموعة من التساؤلات التي أحاول الاجابة عنها بين ثنايا حديثنا هذا، أ ليس من أولويات الحكومة هذه ومن سبقها ان توقف الفساد المستشري؟، أ لم تخصص المرجعية العديد من الخطب وترسل التحذيرات بهذا الخصوص؟، أ لم تستمع الحكومات المتعاقبة لصرخات العراقيين وحديثهم عن الفساد؟.. طيب، فلماذا هذا الصمت ازاء قضية جوهرية قصمت ظهر ميزانيات البلد الانفجارية، واحالته إلى خراب..
الأمر الهام في هذا الإطار، والذي يعلل سكوت الحكومة والقضاء والادعاء العام وهيئة النزاهة ومكاتب المفتشين العمومين وغيرها من المسميات، أنها جميعا تشترك في هذا الخراب ومستفيدة من الفساد بل وتعمل على السكوت عنه لأن هذه المفاصل وقعت تحت سطوة الأحزاب وتسابق البعض على إسكات البعض الآخر بما يملك من ملفات إدانة ليقضي وطره بما تحت يده..
اذن، على الحكومة الحالية وقبل مشارفة نجمها على الافول وعلى جميع مؤيديها وممن استنكر على الشباب خروجهم وتمسكهم بحقهم في الاحتجاج وصبرهم وصمودهم كل هذه المدة، عليهم جميعا أن يقدموا قرابين الشكر والعرفان بل ويزيدوا هذه القوائم لتنقشع ظلمة فساد طويلة عاش العراقيين تحت وطأتها..

ليست هناك تعليقات