تهذيب شعيرة الأربعين المقدسة




من نافلة القول ما لشعيرة مثل زيارة اربعينية الامام الحسين "عليه السلام" من قدسية، ولا يمكن لعاقل من اي مذهب كان أن يشكك بعشق وموالاة وبذل وعطاء وكرم وسخاء هذه الملايين التي تخرج كل عام لتلبي نداء النصرة والموالاة لبطلة كربلاء السيدة زينب "عليها السلام" في العشرين من صفر..

وعلى الرغم من مشاركاتي المتوالية في السنوات العشر الاخيرة في هذه الزيارة -بحكم طبيعة عملي- وتسجيلي للعديد من المواقف المشرفة والمآثر الطيبة والذكريات الحميمة؛ الا أن هذا العام اختلف بشكل جذري عن بقية الاعوام السالفة، وخوفا على هذه الشعيرة المقدسة مما يعلق بها من سلوكيات غريبة، أجد لزاما علي توثيق السلبي منها وما طفى على السطح ليعكر صفو الزيارة ويبعث بانذار خطر لما سيطغى في الاعوام المقبلة من مزاج يسعى لاذابة القدسية وكسر الهيبة والغاء حاجز روحانية الزيارة لتكون تقليد سطحي شعاراتي لا قيمة له..
وقبل هذا وذاك فإن الجميع يتحمل المسؤولية ابتداء من الأسرة مرورا بالمنظومة الاخلاقية المتزعزعة على يد ممن ترك الأمر بالمعروف لتأخذه مغريات الحياة ومغانمها وصولا الى المنابر التي حولت خطبها إلى سياسية وابتعدت عن غرضها الاساسي والمنصات التي أخذت تتبارى بما ليس لها طمعا بما عند الآخرين..

ليست هناك تعليقات