العراق أولا في إعادة تدوير الاشخاص..
تميل كثير من الدول المتقدمة إلى اعتماد عدة إجراءات في مجالات التنمية وتطوير البنى التحتية لها، فتجد انها تعمل مثلا على إيجاد بدائل لمصادر الطاقة والاعتماد على الشمس في توليدها، أو استخدام الورق في التعليب والتغليف كونه صديق للبيئة، كذلك اللجوء إلى البلاستك في تعبيد الشوارع، أو طلاءها باللون الأزرق لتلطيف الاجواء وغيرها.. ومن هذه الإجراءات فرز وإعادة تدوير النفايات الذي يساعد في تقليل التلوث والاحتباس الحراري، والتقلل من كمية النفايات المنزلية التي يتم إرسالها إلى المكبات والمحارق وهي وسيلة لتحقيق التنمية المستدامة حيث يمكننا أن نساعد بالحفاظ على البيئة للأجيال القادمة.
وفي العراق هناك عملية إعادة تدوير من نوع آخر ليس للنفايات، وإنما للعديد من الشخصيات الذين فشلوا في استيزارهم او انتخابهم كنواب فتجدهم بين لحظة وضحاها اما مستشارون لرئيس الجمهورية او رئيس الوزراء او بمناصب اقل من ذلك وأهم كمدراء عامون، وهؤلاء جميعهم يشتركون في رسم سياسات البلد ومسؤولون عن مصالحه، ولرب سائل يسأل كيف يمكن لمن فشل في عمل ما أن يتقلد عمل اخر اهم من سابقه، أ ليس هذا الامر مدعاة للاستغراب ويثير الريبة والشك في بلد فاقد لأي معايير الشفافية.
هذا الامر لا يتحمله شخص الرئيس او الوزير وإنما يتحمله الحزب القائم والمشارك والضاغط من أجل إعادة تدوير شخوصه الفاشلين في مناصب حساسة بدل ترشيحه لأشخاص اكفاء حريصون على مصالح البلاد والعباد، بدل الإفراط والتفريط فيها.

التعليقات على الموضوع