سيارات فارهة بأرقام حكومية..



في العراق هناك أمور كثيرة تثير حفيظة المرء، وأنا أحدهم فكلما أقرر التزام الصمت امام ما أرى وأسمع اجد نفسي مجبرا على كسره امام ما يتمتع به الفاسدون في البلد من استهتار واستهزاء بمشاعرنا فاضطر لمعاودة الكتابة..


اثارني وعلى مدى اليومين الماضيين موضوع السيارات الفارهة في شوارع بغداد، بصراحة أمر عجيب وغريب، الدولة تشكو الضيق المالي وتتقشف تارة وتبدد ثرواتها تارات وشوارع بغداد تعج بأصوات أحدث محركات السيارات في العالم.. لا أريد التساؤل من أين لكم هذا? فهو سؤال أصبح ساذج.. 

الا اني اكتشفت الأمر الأكثر سذاجة بمجرد متابعتي أرقام هذه السيارات.. فمتى كانت مؤسسات الدولة تشتري من معارض السيارات لموظفيها أحدث أنواع السيارات - سكرتيرة تركب موهافي رقمها حكومي. مدير مكتب مدير عام يركب جي اكس ار رقمها حكومي، مدير قسم مالي يركب جيب 2015- والحكومة تجتمع لاسابيع ليتمخض عن اجتماعاتها قرارا مهما يقضي بتكليف وزير المالية بالاقتراض من اليابان.. أعزائي المجتمعين أنتم وامثالكم سرقتم المال العام وبددتموه بسياراتكم وحماياتكم.. كفاكم سخرية بأنفسكم..

ليست هناك تعليقات