الدجاج يلسع المواطن
واحدة من مفارقات بلاد العجائب والغرائب، أن الدجاج السلعة التي زاد منتجوها مؤخرا يباع في السوق السوداء، وان دجاجة عن دجاجة تفرق كثيرا في اللون والطعم والرائحة، واسعاره تتراوح بين مد وجزر، فهل تأثر هو الآخر بحرب الدب الروسي، أم إننا نعتاش على الأزمات فلا يمر يوم دون سيناريو محكم للاقتصاص أكثر من المواطن..
ارتفاع الأسعار في العراق، لا يرهق إلا الفقراء، فيما يتراقص نهاب المال العام والميزانيات الانفجارية والتجار والمسيطرون على جلب تواقيع الاستثناء طربا على صيحات وانات إخوانهم وأبناء جلدتهم، ولجان الأمن الغذائي لا ترمش لها عين، وهي تتابع فساد المستوردين والتجار، دون معاقبة أو حتى زعل أحباب..
تتذكرون معي جريدة المساء التي كان تلفزيون العراق يعرضها يوميا عند الساعة السابعة، وفي خبرها الأخير أسعار اليوم التالي للفواكه والخضروات - وإبن أبوه الما يلتزم بالأسعار-، فيما يباع الدجاج المجمد والبيض من خلال الجمعيات التعاونية كونهما إنتاج محلي، وهنا أتساءل عن الإجراءات وأسباب السماح للتجار المتنفذين من استحكام تنفذهم وسيطرتهم على قوت الناس!
ولأن الدولة في شبه غيبوبة، وأمور البلاد والعباد متروكة للصدفة، فإن العراق يسير من سيء إلى اسوأ، ما سينعكس سلبا على الحياة اليومية. فالعراقيون على مواعيد جديدة مع ارتفاعات أخرى في أسعار الغذاء والدواء والوقود، وذلك نتيجة غياب ردود الفعل الحكومية..

التعليقات على الموضوع