حلول عملية لمشاكل العراق مجتمعة
لا توجد مشكلة ليس لها حل، على الإطلاق، لكن ما يعانيه #العراق من مشاكل أغلبها بسبب الاتكالية وسوء الإدارة والتخطيط والفشل في تدبير الأمور..
فكيف يتحقق تقدم في حال البلد وجميع المتسنمين لمفاصل الدولة جهلة إداريا، ولا يعرفون أصول المخاطبات الإدارية من جهة، ويجهلون طبيعة وظيفتهم وعملهم من جهة أخرى، فالمناصب في العراق تشترى بـ (الشدات) لا لخدمة الناس، وإنما لتفريخ (شدات) أكثر، وكذلك المنصب يعني (ميز وكرسي دوار وجايچي وحمايات وسواق وصار وتأمر استاد وعزايم في مطاعم راقية والبقية تعرفوها)..
كما أن سوء التخطيط سبب آخر للفشل، بربكم أي دائرة من دوائر الدولة تمشي وفق سياقات لا تتغير بتغير المسؤول الأعلى، والقادم يمحي آثار من سبقه ليدخل الجميع في دهليز جديد، حتى وصل الحال لتغيير جميع الوثائق الثبوتية للمواطنين وجوازاتهم وأرقام سياراتهم واجازات القيادة وحتى هناك مقترحات جديدة لتغيير أوقات نوم المواطنين بل فرض ضريبة على من ينام أكثر من ٦ ساعات..
أمر آخر كان سببا في مشاكل البلد، الاتكالية، المسؤول في دائرة معنية يرمي جميع ما في سلته للآخرين للحفاظ على منصبه، ويتعامل بـ (شعلينا ومعلينا)، وينسى الأمانة التي في رقبته، فهو (دايخ) بأمور (حماياته ومنو يجيب المسواك وياخذ زوجته للمول أو للتجميل وغيرها)..
الحل وهذه المرة بجد..
في أصل المشكلة (من أمن العقاب أساء الادب) واساء للناس واستعبدهم واستأمر عليهم وولى عليهم شرارهم، فهي تبدأ من الأعلى لتصل إلى عامل النظافة، مهما عملت الدولة بجميع مؤسساتها ودوائرها وفقا لقاعدة (العصا لمن عصا/ أي العقوبة لمن لا يقدم ما ملقى على عاتقه) ولا استثناء هنا لمنصب تنفيذي أو تشريعي ولا مقدس مهما علا شأنه فإننا سنمضي نحو البناء والإعمار وتحقيق الطموحات..
اما إذا كنا عاجزين فإن مشاكلنا ستزداد وتكبر كل يوم ونصل إلى حالة الانغلاق والانسداد إذا ما تنازعنا في شؤون (فرن الصمون وأبو المخضر)..
وعليه، فالحاجة ماسة لوجود قيادة قوية تتحمل وزر السنوات الماضية، وأن لا تتحجج بها، مخلصة، وقادرة على التخطيط لتحيل الأزمات إلى فرص للخلاص وتطبق حلول العالم (الاوادم) دون بحث عن مال أو شهرة، فالمال سيأتي لوحده ولا حاجة للركض وراءه، وما أحلى الشهرة إذا جاءت من الأهل والعشيرة والاحبة الذين يدينون لك بفضل التغيير والعمل الجاد..

التعليقات على الموضوع