إتفاق أم توافق ل"فرصة جديدة"
ما تمخض عنه اتفاق الكتل السياسية من مقررات خلال اجتماعها في بيت السيد عمار الحكيم، حبر على ورق بل هو فرصة لاطفاء جذوة الاحتجاجات والالتفاف أكثر وأكثر على المطالب المشروعة، والنتيجة امعان في الفساد من جديد وتقاسم للثروات بنفس طائفي دون وجه حق..
فمن "غَلَسَ" كل هذه المدة عن معرفة حقيقة وأهمية ما سطروه في مقرراتهم لا يمكنه في ٤٥ يوما استشعار الآم ومكابدات ١٦ سنة ماضية، ومن يدرك جزئيا حجم ما اجترحته يديه الاثمتين من فساد وخراب عليه بدل الاجتماعات والمقررات أن يعلن على الملأ تنسكه وتطهره أولا بعيدا عن المجموع، فالعودة إلى جادة الصواب لا تشترط العمل بمبدأ "كلنا في الهوى سوى"..
وأن ما خلفته سطوتكم الحزبية من دمار، وانهاك للثروات، وامعان في الفساد، واستهتار بالمشاعر، يجعلنا نتيقن ان لا حل يرتجى منكم وبكم ومعكم، وما اجتماعكم الا لذَرَّ الرمادَ في العيون، وبحثُ بينَ جزئياتِه لتبريرٍ التقصير..
فمنطق الأشياء لا يبرر الفشل، والاعتراف بالذنب لا يعفي من العقوبة، فلماذا نعيشُ حالةَ إنكارٍ وكأن البلد لا يعاني من أزمات سياسية ومالية وإقتصاديةٍ وإجتماعية، ولماذا تتحسرون على ١٦ عاما منصرمة وكأننا نتحدث عن الشتاء في عز الربيع؟!..
لا أريد الخوض في تفاصيل ما توافقتم عليه فمشروعية بعضها وعدم مشروعية الاخرى سيان، وستضاف هذه النقاط لحزم إصلاحات رئيس الوزراء التي لم تثمر خلال ٦٠ يوما عن شيء، اللهم الا الوعود الطويلة العريضة، واجتماعكم هذا أحدها فعدم "جدية" الحكومة التي اشرتها المرجعية وتعاملها الدعائي لا الواقعي بمشروعية المطالب هو ذاته الذي توافقتم عليه وهو ما يؤشره حرصكم على توزيع وريقاته على مواقع التواصل الاجتماعي..

التعليقات على الموضوع