أفكار حكومية للإصلاح


على وقعِ نَبْضِ الشارعِ تتسارعُ خطوات الحكومة لإصلاح ما يمكن إصلاحه خلال فترة وجيزة لا تتعدى ٢٥ تشرين، ثلاثة حزم اصلاحية فيها ما فيها من الوعود المنتظرة التي لو نفذت خلال ١٦ عاما المنصرمة لما كان العراق والعراقيون يرزحون تحت وطأة هذا الواقع المرير. 
حزم انقاذيةٌ من وحيِ مطالبات عديدة سمعت الحكومة بعضها، وانتهت بخلاصةٍ لا مناص عنها "اِنها غيرُ مسبوقةٍ في العراق"..
فباتت الدرجات الوظيفية بلحظة واختها متوفرة وأخذت ارقامها تتقافز من هنا وهناك، وقطع الاراضي السكنية تملأ الآفاق والمواطنين لا يعيرون لها هما حتى شرعت جميع المحافظات بدعوة المواطنين ممن لا يملكون شبرا في هذا الوطن الكبير لمراجعتها من أجل إتمام إجراءات التسجيل، والأهم ان هناك قائمة من ١٠٠٠ اسم من المتهمين بقضايا فساد مالي وإداري، وقائمة أخرى من ٩ مسؤولين سابقين، والاهمُّ الاهم: تخفيض رواتب المسؤولين حتى الدرجة الرابعة.
نعم، مشت الدولةُ في مسار صحيحٍ فرضته بوصلةِ الناسِ عليها، فباتَ ما كانَ محرما عندَ طرحِه في جلَساتِ النقاش، ممكناً، بل واجب التطبيق في محاولة الإنقاذ.
وعلى قاعدة أنْ تصل متأخراً خير من اَنْ لا تصل، يظل جزء كبير من هذه الاصلاحاتُ حبيس الوعود والادراج المليئة بمثلها حتى توافق الكتل السياسية عليها التي عودتنا على خلافاتها في مثل هكذا أوضاع حساسة دون وازع من ضمير في تحمل المسؤولية، ولا مناص حينئذ الا استمرار ضغط الجماهير للمحافظة على زخم العطاء المتأخر والمنقوص دائما.

ليست هناك تعليقات