تجمع #إقتدار_وطن ومعترك الإنتخابات القادمة..
تساؤلٌ آخرٌ نواجههُ كثيرا يطلقُ جُزافا بالنظر للواقع الصعب الذي يعيشه المواطنُ العراقي، وربما يكون تساؤلا منطقيا بالنظر للتحديات القاسيةِ التي مر بها البلد، إلا ان المواطن يتحمل جزء كبيرا منها، فالاتيان بالطبقة السياسية السيئة ناجمٌ عن سوء الاختيار، ولا أدلْ على ذلك أن طالبا تقدم لامتحانات السادس الإعدادي وبعد تعبٍ وشقاءٍ وسهرٍ واجتهادٍ والتزام عائلي بتوفير كل ظروف وسبل الراحة يتحصل على معدلٍ يؤهله للدخول إلى كلية الطب كما يريد ويتمنى هو وعائلته الا انه وعند التقديم يقع في تردد وحيرة ويستمعُ لاحاديث أصحابِ التجارب السيئة في سوء الاختيار وفي النهاية يضيع ويتيه في قرارته ويقدم الطالح على الصالح والسيء على الجيد والفاشل على الكفوء، وهذا ما حصل مع تجاربنا الانتخابية السابقة، الاختياراتُ السيئة افرزت عملية سياسية سيئة، فليس هناك في الصندوق من يبدل الخيارات، بل هناك سيئين يتزاحمون على المنافع ويطيحون بالصالحين والنهاية السقوط بالفشل..
وعلى الجميع الاتعاض من التجارب بدل دعوات قطع الاصابع وعدم الذهاب للانتخابات او عدم التحديث، لأن قانون الانتخاب الحالي غير السابق الذي اشكلنا عليه كثيرا والذي نال بسببه الكثيرين فرصة الفوز بمقعد نيابي بسبب ما حصله رئيس كتلته من اصوات كثيرة وليس بسبب نسبة انتخابه المرتفعة، وبالتالي التبست الكثير من المعالم وضاعت التفاصيل..
قانون الانتخابات اليوم، يحمل كثير من المميزات اهمها ان المرشح سيفوز بما يحققه من اصوات الناخبين ومن منطقته اي بين ناسه واهله الذين يعرفونه ويعرفهم، فمن سيجلس في المقعد النيابي سيمثل ابناء دائرته الانتخابية، وجل عمله سيتوجه اليهم، وبإمكان الناس استشعار فائدة وجوده من عدمها..
واقعا اجد انها فرصة قليلة التكرار للابتعاد عن الصراعات، فرصة لبناء البلد واعماره، فرصة لانقاذ ما تبقى، وهذا لن يتم الا بالتوكل على الله اولا واستشعار المسؤولية التاريخية وعدم العودة لدفاتر الماضي وذكرياته المؤلمة، والانطلاق نحو المستقبل..
وهنا ادعو الجميع لعدم الاستماع للغة التقاعس والاتكال والا ستتكرر كل سنوات الفشل.. والعمر لم يبقى فيه مجالا لفشل جديد..

التعليقات على الموضوع