قانون التريلونات الزينة
كثرة الحديث عن قانون الأمن الغذائي، جعلني أراجع قراءتي له مرارا وتكرارا، تارة لاكتشف حرص مقدموه والمدافعون عنه والاستبسال والتفاعل غير المعهود فيما بينهم لحاجة تخص المواطنين، وتارة أخرى لأعرف أسباب الرفض الكبير له من قبل فريق استبسل وتناغم بحجة حاجات المواطنين أيضا، ومن خلال ما سجلت من ملاحظات أستطيع القول أن هذا القانون شرٌ لابد منه ولكن ليس بهذه الآلية ولا بهذا الكم الهائل من الأموال التي يعرف القاصي والداني أين ستذهب؟..
وإذا كان المال السايب يعلم السرقة كما يقولون، فإن التخصيصات المبالغ بها أيضا تذهب بالاموال لبطون جاعت ثم شبعت وبالتالي يخسر المواطن وهذا ما لا يريده الفريقين الحريصين كل الحرص على المواطن..
وحسنا فعل مهاجمو القانون عندما "فصخوا" فقراته وبنوده لنكتشف أن ٨ تريليون دينار عراقي من أصل ٣٠ تريليون ستذهب للمواطن، هذا إذا اعتبرنا أن وزارة التجارة ستوفر بهذه الأموال مواد غذائية في ظل الشحة العالمية، ومع ذلك فإن في القانون بنودا غريبة خصصت لها أموال "انفلاقية" وهي أكبر من "انفجارية" مثل: المحافظات المحررة، وتنمية الاقاليم كل منها ٨ تريليون، وكذلك وزارة الكهرباء ٣ تريليون، ووزارة النفط "أم الخبزة" خصص لها تريليون وربع، فيما خصص للزراعة تريليون واحد ونصف وغيرها..
وإذا سمح لي المواطن العراقي بالقول على اعتبار أن القانون يخصه وسينعشه ويملأ جيوبه، أن هذه التريلونات الحلوة لن ترى منها شيء وستذهب هباء منثورا حالها حال تريلات من التريلونات السابقة..

التعليقات على الموضوع