#بغداد، ومعايير جودة المعيشة


لربما لا نأتي بجديد، إذا ما قلنا، أن مدينة #بغداد واحدة من أسوء المدن الصالحة للعيش، بالنظر لعدم وجود تخطيط على مستوى الخدمات التي تصل لمواطنيها، والتدني الواضح في معايير جودة ما يقدم على مستوى تحسين بيئة المعيشة والعمل والترفيه والتعليم وتعدد خيارات وقدرة الانتفاع بهذه الخدمات. 

وعلى الرغم من كل ذلك، لم تتجشم أمانة بغداد عناء التفكير بخطة إستراتيجية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بل بالعكس تزداد الأمور سوءا وكذلك كثرة التجاوزات على مجاري النهر والمساحات الخضراء وغيرها، فيما تتصاعد قيّم الآراضي بسبب عدم استحداث مدن تمتص الكثافة السكانية، وهنا نؤكد على ضرورة وضع استراتيجيات وطنية بعيدة ومتوسطة وقصيرة الأمد، وقد كتبنا هنا العديد من الخطط والبرامج والاولويات لمدينة بغداد..

ومن أجل ذلك، علينا الإعتراف أن مدينة بغداد تشهد نموا بشريا غير مسبوق، ومن المتوقع إستمرار هذا الازدهار في التنمية الإجتماعية والبشرية والتي أصبحت تصاحب تحديات هائلة لجودة الحياة في المستقبل، من ناحية معدلات النمو السكاني المرتفعة، والتوسعات العمرانية وغير المخطط لها، والتدهور البيئي، فيما أدى الارتفاع في مستويات الدخل لبعض المواطنين إلى إرتفاع في ملكية عدد السيارات الخاصة، أفضى إلى زيادة حوادث الطرق والاختناقات المرورية.

لقد شكل إرتفاع معدل النمو السكاني المتزايد ضغطا على الموارد الحكومية، إذ يتوجب على الحكومة توفير المزيد من المدارس والمستشفيات والخدمات المجتمعية الأخرى بما في ذلك الحدائق والمساحات المفتوحة، والمرافق الترفيهية والمرافق المخصصة لقضاء أوقات الفراغ، ولا نغفل هنا القضايا الملحة التي تواجه المنطقة ككل مثل نقص المياه ونضوب النفط، وتأثيرات التلوث والتدهور البيئي، وتأثير ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي على منسوب سطح البحر، والتنمية العمرانية في مناطق العاصمة، حيث تعتبر كلها مسائل بالغة الأهمية..

ليست هناك تعليقات